السيرة الذاتية

إسماعيل الكبسي

يدير هذا الموقع “هنـا القــرآن” الإذاعي الشاعر إسماعيل حسين الكبسي أستاذ البلاغة والتفسير في جامع صنعاء الكبير باليمن. وُلد صاحب الموقع في منطقة الجبي مركز قضا ريمة سابقاً عاصمة محافظة ريمة حالياً، وكان مولده عام 1360هـ.كان أبوه يعمل هناك كاتباً في المحكمة الشرعية وقد اعتنى به أبوه وعلمه مع إخوانه في مدرسة ابتدائية حكومية هناك حتى عام 1368هـ الموافق 1958م حيث التحق بمدرسة علمية أسسها عامل منطقة الجبي بإذن من الإمام أحمد حميد الدين الذي أعتمد لها مرتبات المدرسين والطلاب وهم أبناء موظفي الحكومة وأعيان المنطقة، وكانت المدرسة تعلم الطلاب علوم العربية والفقه والحديث والتفسير. ثم انتقل صاحب الموقع إلى العاصمة صنعاء لاستكمال ما بدأه في مدرسة ريمة فالتحق بمدرسة دار العلوم العليا التي كانت مشهورة في عهد الحكومة المتوكلية بتخريج علماء الدين واللغة وعلماء الفقه والشريعة وعلماء التفسير واستمر في دار العلوم حتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م.

لقد كان قيام الثورة إيذاناً بإيقاف الدراسة في دار العلوم نظراً لتفرق الأساتذة والطلاب في جوقة الأحداث والحروب المتلاحقة التي استمرت حتى عام 1969م، ومع أن الثورة اهتمت بالتعليم الثانوي والجامعي على غرار المنهج المصري إلا أن مدرسة دار العلوم لم تكن قادرة على الاستمرار لعدم الاهتمام بها في العهد الجديد. في هذه الأحداث كانت وجهة صاحب الموقع هي الإذاعة اليمنية حيث كان معروفاً بأن له اهتمامات أدبية ونشاطات ثقافية في مجتمع شباب العاصمة والأساتذة والطلاب، لهذا فإن زملائه الذين كانوا قد سبقوه إلى الإذاعة قبل الثورة قد فتحوا له الأبواب ورحبوا به عنصراً فعالاً وقدرة منتجة في مجال الإذاعة وبرامجها المتنوعة التي كانت تمثل صوت الثورة ومنبر العصر الجديد الداعي إلى التطوير والتحديث للمجتمع اليمني والدخول به إلى عصر التحولات الكبرى في العالم.

وهكذا عمل في الإذاعة من أولى يوم مذيعاً وكاتباً حتى عام 64م حيث أهله نشاطه الإذاعي وتميزه الإنتاجي لأن يتولى إدارة البرامج في الإذاعة إلى جانب إسهامه الإبداعي في البرامج المتعددة الأغراض والأساليب والأهداف. ثم تولى في عام 68م إدارة الإذاعة واستمر كذلك حتى أسندت إدارة الإذاعة إلى سواه، ولكنه واصل مسيرته مذيعاً وكاتباً متميزاً للبرامج ولم يأبه بالمنصب لأن مهنته الإذاعية هي الأهم وشخصيته الأدبية هي الأبقى والأرقى في رأيه.

لكنه مع ذلك عاد ليتولى في عام 77م منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة لقطاع الإعلام حتى عام 79م حيث عُيّن مستشاراً في رئاسة الدولة لشئون الإعلام، ثم انتدب عام 87م للعمل في سفارة اليمن في القاهرة وزيراً مفوضاً لشئون الإعلام، وقد كان له نشاط ملموس في أوساط أجهزة الإعلام والثقافة المصرية واستطاع أن يطور العلاقات اليمنية المصرية في هذا المجال بشكل لم يسبق له مثيل. وحين أعيدت وحدة اليمن الكبرى عام 90م استدعي إلى صنعاء ليكون له إسهام في هذا الحدث الهام وفي مسيرة الوحدة المباركة حيث اسند إليه منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، واستمر كذلك حتى أحيل إلى التقاعد وذلك عام 2002م، وبهذا يكون قد قضى في العمل الإعلامي أربعين عاماً كاملة وبالإبداع والنشاط المتميز حافلة.

ومع أن عمله ونشاطه الإعلامي لم يقتصر على الإذاعة والتلفزيون بل تعداه إلى الصحافة، فكان له بروز في هذا المجال لا يخفى وإسهام واسع مشهور وافر العطاء وكان نشاطه الإعلامي متزامناً ومواكباً لنشاطه الصحفي منذ وقت مبكر. لقد أصدر في عام 74م صحيفة أسبوعية خاصة كان رئيس تحريرها وصاحب الامتياز فيها وهي (التعاون)، وهي الصحيفة المعبرة عن الحركة التعاونية اليمنية التي انطلقت في ذلك العام وحققت قفزات هامة في تطوير المجتمع اليمني في المدينة والريف. وبعد ذلك أصدر مجلة (اتحاد التعاون اليمني) لكنه تخلى عنها أخيراً للاتحاد التعاوني اليمني. ومن ثمّ اتجه إلى إصدار مجلات خاصة به لكنها تهتم بالشئون اليمنية بشكل عام فأسس مجلة سبتمبر وهي أول مجلة يمنية مصورة ملونة ثم مجلة اليماني وكان هو رئيس تحريرها وصاحب الامتياز، لكن الأزمات المالية وشحة التمويل حال دون استمرار المجلتين ولكنهما قد أديا دورهما بشكل لا ينساه القارئ اليمني وبهذا فإنه كان من أهم الرواد في الصحافة التعاونية والصحافة العامة بل هو أول من أصدر مجلة يمنية مصورة ملونة. ولأنه اشتهر بذلك فقد كان عمله وكيلاً في إدارة الإعلام أولاً ثم نائباً لرئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون أخيراً مقترناً بإصدار مجلتين تولى فيهما موقفاً قيادياً ففي وزارة الإعلام أصدر مجلة (معين) وكان مدير تحريرها وفي مؤسسة الإذاعة اصدر مجلة الإذاعة والتلفزيون وكان رئيس تحريرها، وهكذا فإن نشاطه الصحفي بارز في المجال التعاوني والخاص والحكومي وأثره في ذلك وريادته واضحة لا تخفى.

وعلى أية حال، فهو الآن متفرغ لعمله الجديد والهام والذي هو امتداد لدراسته في علوم اللغة والأدب والتفسير، فهو يدرّس البلاغة والتفسير في جامع صنعاء الكبير، كما أنّ له برامج معروفة في الإذاعة والتلفزيون لها صلة بالقرآن الكريم بل هي معتمدة عليه ومكرّسة لتدبر آياته بأسلوب جديد مثير للأذهان مفيد للمستمع في كل مكان، مثل برنامج قبسٌ من نور آية وبرنامج هل من مدّكر ومسابقات القرآن الكريم الرمضانية لأكثر من عقد في إذاعة صنعاء. ولايزال مع عمله في برامج الإذاعة والتلفزيون مستمر الاتصال بالقرآن وآياته بل هو المصدر والمرجع الأساسي لبرامجه في كل حال، ومن هذه البرامج وسواها تدفق هذا الموقع الهام في هذا المجال.

3 Thoughts on “السيرة الذاتية

  1. جزيت الجنة يا شيخ , بوركت على هذه الكلمات ….

  2. السلام على من اتبع الهدى
    هل اتممت دراسة كل المواد اثناء دراستك في مدرسة دار العلوم لاني اعجبت بتفسيرك للاية وجعلناكم خلائف الارض ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات

  3. علي on 14 أبريل,2013 at said:

    يا رجال صلي على النبي .. قالك لنا 15 قرن مش مدركين وقت الحج و غاب هذا الفهم عن خلفاء رسول الله عليه السلام وصحابته والتابعين وتابعيهم وظل لغزا الى ان سخر الله للامة حسين الكبسي !!
    استغفر الله وتخفف واعلم بان ذنوب المفتونيين في رقبتك .. فهل ستحملها؟

اترك تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: